محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

97

الآداب الشرعية والمنح المرعية

شرفين كانت آثارها أو أرواثها له حسنات ، ولو مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقي بمكانه ذلك فهو له أجر ، ورجل ربطها تغنيا وتعففا ولم ينس حق اللّه تعالى في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك ستر ، ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر " " 1 " رواهما البخاري ومسلم وعن رجل من الأنصار مرفوعا " 2 " : " الخيل ثلاثة : فرس ربطه في سبيل اللّه فثمنه أجر وركوبه أجر ، ورعايته أجر ، وعلفه أجر ، وفرس يغالق عليه ويراهن فثمنه وزر ، وعلفه وزر ، وركوبه وزر ، وفرس للبطنة فعسى أن يكون سدادا من الفقر إن شاء اللّه تعالى " إسناده ثقات رواه أحمد ، وروي أيضا عن ابن مسعود مرفوعا " 3 " : " الخيل ثلاثة : فرس للرحمن وفرس للإنسان ، وفرس للشيطان ، فأما فرس الرحمن فالذي يربط في سبيل اللّه ، فعلفه وروثه وبوله - وذكر ما شاء اللّه - وأما فرس الشيطان فالذي يقامر به أو يراهن عليه ، وأما فرس الإنسان فالذي يربطه الإنسان يلتمس بطنها فهي ستر فقر " يغالق عليه أي يراهن . وعن أبي قتادة مرفوعا : " خير الخيل الأدهم الأقدح الأرثم المحجل طلق اليمين فإن لم يكن أدهم فكميت على هذا الشبه " " 4 " حديث صحيح رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه ، وعن ابن عباس مرفوعا " 5 " : " يمن الخيل في شقرها " إسناده جيد رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وقال حسن غريب ، عن أبي وهب الجشمي مرفوعا " 6 " : " عليكم بكل

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 1402 ) ومسلم ( الزكاة / 987 ) بنحوه . ( 2 ) صحيح رواه أحمد ( 4 / 96 ، 5 / 381 ) بإسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الرجل الأنماري ومن الظاهر أنه صحابي لأن الراوي عنه أبا عمرو الشيباني واسمه سعد بن إياس - تابعي كبير . وقال الهيثمي عقبة : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . ( 3 ) صحيح رواه أحمد ( 1 / 395 ) والبيهقي ( 10 / 21 ) من طريق شريك عن الركين بن الربيع . عن القاسم بن حسان عن عبد اللّه بن مسعود به . قال الشيخ الألباني : هذا إسناد ضعيف شريك هو ابن عبد اللّه القاضي وهو حسن الحفظ وقد خولف في سنده ثم إن سماع القاسم بن حسان من ابن مسعود نظرا قال الهيثمي ( 5 / 261 ) : رواه أحمد ورجاله ثقات فإن كان القاسم بن حسان سمع من ابن مسعود فالحديث صحيح . كذا قال ونحوه قول المنذري في الترغيب ( 2 / 160 ) : رواه أحمد بإسناد حسن . قلت : وأنا للإسناد الحسن فضلا عن الصحة ومداره على شريك القاضي وقد عرف حاله لا سيما وقد خالفه الثقة ألا وهو زائدة بن قدامة ا ه . قلت : وقد حكم الشيخ الألباني بصحته لشواهده وانظر الإرواء ( 1508 ) . ( 4 ) صحيح رواه أحمد ( 5 / 300 ) وابن ماجة ( 2789 ) والترمذي ( 1696 ) والحاكم ( 2 / 92 ) والبيهقي ( 6 / 330 ) . ( 5 ) حسن رواه أحمد ( 1 / 272 ) وأبو داود ( 2545 ) والترمذي ( 1695 ) والطبراني في الكبير ( 10 / 347 ) وقد حسنه الشيخ الألباني . ( 6 ) ضعيف رواه أحمد ( 4 / 345 ) وأبو داود ( 2543 ) والنسائي والبيهقي ( 6 / 330 ) قلت : سنده ضعيف -